يسعى كثيرون إلى إنقاص الوزن، لكن كثرة الأنظمة الغذائية والنصائح المتداولة قد تجعل اختيار البداية المناسبة أمرًا محيّرًا. وتبدأ الخطوة الأولى بفهم التغذية الصحية، ثم بناء عادات تناسب احتياجات الجسم ويمكن الاستمرار عليها في الحياة اليومية.
التغذية الصحية أساس الريجيم المتوازن
تقوم التغذية الصحية على التنوع والاعتدال وتوفير ما يحتاجه الجسم من عناصر غذائية. لذلك، ينبغي أن تشمل الوجبات الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين مثل البقوليات والبيض والأسماك، مع استخدام الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون والمكسرات، بكميات مناسبة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحد من السكريات الحرة والملح والدهون المشبعة، وتجنّب الدهون المتحولة الصناعية. وتشمل السكريات الحرة السكر المضاف إلى الأطعمة والمشروبات، وكذلك السكريات الموجودة في العسل والشراب والعصائر.
ولا يتطلب تنظيم الطعام التخلي عن جميع الأكلات المفضلة؛ إذ يمكن مراعاة الكمية وعدد مرات تناولها ضمن نظام متنوع ومرن.
كيف يساعد الريجيم على إنقاص الوزن؟
يحدث انخفاض الوزن عندما يحصل الجسم على طاقة أقل مما يستهلكه بمرور الوقت. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تعديل كميات الطعام والشراب وزيادة النشاط البدني، مع الحفاظ على تغذية كافية.
قد تكون البداية بتقليل المشروبات المحلاة، والانتباه إلى كميات الزيوت والصلصات، وتعديل حجم الوجبات. وتختلف الكميات المناسبة من شخص إلى آخر بحسب العمر والنشاط والحالة الصحية؛ لذلك لا توجد قائمة طعام واحدة تناسب الجميع.
خطوات عملية تسهّل الالتزام
يمكن تحويل الاهتمام بالغذاء إلى روتين يومي من خلال خطوات بسيطة:
- التخطيط للوجبات: حدّد بعض وجبات الأسبوع، وجهّز مكوناتها لتسهيل الاختيار وقت الانشغال.
- التدرّج في التغيير: ابدأ بعادة واحدة أو اثنتين، ثم أضف تغييرات جديدة عندما تعتاد عليهما.
- تحديد أهداف واضحة: مثل إضافة الخضروات إلى الغداء أو تجهيز وجبة للعمل عدة أيام أسبوعيًا.
- اختيار نشاط مناسب: خصّص وقتًا للحركة بما يلائم قدرتك وجدولك، واجعله جزءًا منتظمًا من يومك.
- المرونة: إذا تناولت وجبة خارج خطتك، عُد إلى روتينك المعتاد في الوجبة التالية دون لوم أو تعويض قاسٍ.
فكرة للتطبيق هذا الأسبوع: اختر عادة واحدة يسهل تنفيذها، مثل تجهيز وجبة للعمل في يومين من الأسبوع. في نهايته، راجع ما ساعدك وما احتجت إلى تعديله، ثم حدّد خطوتك التالية.
ابتعد عن استعجال النتائج
قد تبدو خسارة الوزن السريعة مغرية، لكن التغييرات التدريجية تكون أسهل في الاستمرار. وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن فقدان الوزن تدريجيًا يرتبط بفرصة أكبر للحفاظ على النتيجة مقارنة بفقدانه بسرعة.
امنح نفسك وقتًا، وراجع مدى التزامك بالعادات التي اخترتها بدلًا من جعل رقم الميزان مقياسك الوحيد للتقدم. انتبه أيضًا إلى انتظام وجباتك، واستمرارك في الحركة، وقدرتك على تطبيق خطتك وسط مسؤولياتك اليومية.
بداية صغيرة تصنع فرقًا
لست بحاجة إلى تغيير يومك بالكامل دفعة واحدة. ابدأ بخطوة تناسب ظروفك، وكرّرها حتى تصبح جزءًا من روتينك، ثم أضف خطوة أخرى. الهدف هو بناء عادات تستطيع المحافظة عليها مع مرور الوقت.
وإذا كنت تحتاج إلى خطة تناسب حالة صحية أو أدوية تتناولها، فاستعن باختصاصي تغذية مؤهل لتحديد احتياجاتك.
اقرأ أيضًا: دليلك إلى غذاء متوازن كل يوم
المصادر والمراجع
- منظمة الصحة العالمية: النظام الغذائي الصحي — مبادئ التنوع والاعتدال واختيار الأطعمة.
- مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها: خطوات فقدان الوزن — التدرّج في فقدان الوزن وتحديد أهداف واقعية.
